الشيخ علي آل محسن
356
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وجب بحق الله مطلقاً لا يسقط بغيبة من يلزمه ذلك ، لكن يجب أن يتولَّى صرف ما يحتاجون إليه مِن حصته مَنْ له النيابة عنه في الأحكام ، وهو ( الفقيه المأمون ) من فقهاء أهل البيت عليهم السلام على وجه التتمَّة لمن يقصر حاصله من مستحقه عما يضطر إليه لا غير « 1 » . 4 - وقال العلّامة الحلي في كتابه ( مختلف الشيعة ) : إن الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحق خصوصاً إذا كان الحق لله تعالى . إذا ثبت هذا فإن المتولِّي لتفريق ما يخصه عليه السلام في محاويج الذرّية مَن إليه الحكم عن الغائب ، لأنه قضاء حق عليه ، كما يقضى عن الغائب ، وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم ، فإن تولى ذلك غيره كان ضامناً « 2 » . 5 - وقال الشهيد الأول ( 734 - 786 ه - ) في كتابه ( البيان ) : يجوز للمالك دفع الزكاة بنفسه ، والأفضل صرفها إلى الإمام وخصوصاً في الأموال الظاهرة ، وقال المفيد وأبو الصلاح : ( يجب حملها إلى الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون ) . وطرد أبو الصلاح الحكم في الخمس ، والأصح الاستحباب في الجميع « 3 » . 6 - وقال السيد محمد علي العاملي ( ت 1009 ه - ) في ( مدارك الأحكام ) : والذي جزم به المصنف ومَن تأخَّر عنه صرْف الجميع إلى الأصناف الموجودين مع احتياجهم إليه ، أما النصف المستحق لهم فظاهر ، وأما ما يختص به عليه السلام فلِما ذكره المصنف من وجوب إتمام ما يحتاجون إليه من حصّته مع ظهوره عليه السلام ، وإذا كان هذا لازماً له في حال حضوره كان لازماً له في غيبته ، لأن الحق الواجب لا يسقط بغيبة من يلزمه ذلك ، ويتولّاه المأذون له على سبيل العموم ، وهو الفقيه المأمون من فقهاء أهل
--> ( 1 ) المعتبر 2 / 641 . ( 2 ) مختلف الشيعة 3 / 354 . ( 3 ) البيان ، ص 200 .